ابن كثير

534

السيرة النبوية

إليهما ، فأيهما سبق تركناه . فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد ، فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم . تفرد به ابن ماجة وقد رواه الإمام أحمد ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به . وقال ابن ماجة أيضا : حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد ( 1 ) ، حدثنا عبيد بن طفيل ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة ، حدثني ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في اللحد والشق حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم . فقال عمر : لا تصخبوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا ولا ميتا - أو كلمة نحوها - فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعا . فجاء اللاحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دفن . تفرد به ابن ماجة . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا العمرى ، عن نافع ، عن ابن عمر . وعن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحد له لحد . تفرد به أحمد من هذين الوجهين . وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن شعبة وابن جعفر ، حدثنا شعبة ، حدثني أبو جمرة عن ابن عباس ، قال : جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء . وقد رواه مسلم والترمذي والنسائي من طرق ، عن شعبة به . وقد رواه وكيع عن شعبة . وقال وكيع : كان هذا خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه ابن عساكر .

--> ( 1 ) الأصل : ابن يزيد . وما أثبته عن سنن ابن ماجة .